فلجة

أهلا وسهلا بك في منتدى فلجة اذا كنت غير مسجل
تسطيع التسجيل في المنتدى و المشاركة ... أهلا وسهلا



 

    تلخيص وتحليل روايه دون كي شوت (دونكي شوت) (دونكيشوت)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد الرسائل : 5871
    العمر : 30
    البلد : دمشق
    شغلتك بلدنية : جرافيكية+مهندسة ديكور وعمارة داخلية
    المزاج : نو كوماند
    تاريخ التسجيل : 29/08/2007
    نقاط : 6596
    السٌّمعَة : 29

    قلم تلخيص وتحليل روايه دون كي شوت (دونكي شوت) (دونكيشوت)

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أغسطس 31, 2009 8:58 pm





    (كانت) سنة (2005) هي سنة الاحتفال بذكرى مرور (400) سنة على صدور الطبعة الأولى من العمل الروائي الملحمي "دون كيشوت" للكاتب الإسباني الشهير "سرفانتس" ( 1547 – 1616) وقد بدأت الاحتفالات الكبرى منذ 16 كانون الثاني في خمس مدن في العالم هي: مدريد – باريس – بروكسل – دالاس – مكسيكوسيتي – وسان بطرسبورغ.

    وبهذه المناسبة، وجدت في مكتبتي المتواضعة ثلاث ترجمات عربية لهذه الرواية الرائعة، الأولى قام بها عبد الرحمن بدوي، والثانية ترجمها سليمان العطار، والثالثة نقلها بدقة جميلة الزميل رفعت عطفة، وكم كانت المفارقة عندما انتهيت من قراءة هذه الرواية للمرة الثالثة أو الرابعة على فترات زمنية متباعدة، ما وجدته فيها من تفسيرات لعصر التحولات من العصور القروسطية، إلى العصور الحديثة، وبالتالي فإن هذه الرواية تعبّر عن أزمة الفرد الذي لا يتكيف مع التغيير، في زمن التحولات، ولو نظرنا إلى دون كيشوت الذي يصور هذه الأزمة، فسنجد أنه رجل يعيش في عصره، في حين أن عقله ينتمي إلى عصر آخر، أي أنه كان يعيش في عصر التحولات، بينما عقله ما يزال يعيش في عصر لم يعد موجوداً ونحن في عالم اليوم، ما زلنا نحارب طواحين الهواء – دون كيشوت ما زال يعيش بيننا بأحلامه وأوهامه، في شكل أو بآخر.. نشبهه في مأزق الأحلام الذي يحبطنا باستمرار، ولا ينفك يدفعنا كي نحقق أمراً لا قدرة لنا عليه، ونعلم أننا لا نقدر عليه.. لقد كان دون كيشوت منسجماً مع نفسه ومتناقضاً مع العالم من حوله، ولم يكن يبحث عن حل وسط ولا كان بإمكانه أن يفيد من تجاربه المريرة مع الحياة.. هو في المحصلة الأخيرة أحمق طيب، يقتله البشر ويبكون عليه.



    ***


    لقد كتب عن دون كيشوت دراسات كثيرة، في مختلف أنحاء العالم، وسوف يظل يكتب عنها وعن تأثيرها في الأدب العالمي لسنوات طويلة، وعن هذه الشخصية وعلاقته بالعالم وصفاته وشطحات لياليه التي تبعث على السخرية والضحك ولا تثير الاشمئزاز أو الاستهزاء ولا شك أن هذا التحول في مسار الشخصية كان جزءاً من تغير أكبر وأشمل طرأ على العصر كله..

    المشكلة الأساسية التي واجهت الفارس الإسباني، هي مشكلة إنسانية عامة، وإن كانت تقل في درجتها وخطورتها عند الإنسان العادي ، وأن الجنون الذي يبدر عن ذلك الفارس إنما يعبر عن موقف الإنسان المثالي عندما يواجه واقعاً لا يرتضيه ولا يقبله ولا يملك حياله سوى إطلاق العنان كتعويض عن التغيير الذي يجب أن يحدثه فيه.

    لقد تعاطفت الدراسات التي كتبت عن دون كيشوت، بشكل كبير معه، واكتسبت محاولاته المتكررة واليائسة لإصلاح العالم، لوناً من النبل الذي اعتبروه خير تعبير عن الإنسان كوجود مثالي، وكان أكثر ما بهر هذه الدراسات وأصحابها، أن السخرية وروح الفكاهة التي تسود العمل بأسره قد استطاعت أن تحطم الكثير من الأصنام، وعلى قمتها تلك المفاهيم الخيالية التي كانت سائدة في القرن السادس عشر، وتلك الحكايات غير الواقعية عن بطولات خيالية لأبطال تفوق قدراتهم قدرات البشر.. يقول أحد النقاد حول هذا العمل: "ما كاد هذا العمل يظهر حتى تبددت أفكار الفروسية كما يذوب الثلج عند طلوع الشمس، واستيقظت الإنسانية كما لو كانت في حلم، وضحك الناس على أنفسهم لأنهم سمحوا لهذا العبث أن يسيطر عليهم لفترة طويلة، وتعجبوا كيف لم يكتشفوا هذه الحقيقة من قبل"...

    لقد تسبب دون كيشوت في موت الروايات الرومانسية القديمة، وأنجب الرواية الجديدة ، فمن يومها تخلّى الأدب الروائي عن حجمه الهائل ومظهره المخيف، وطريقته الطائشة، ونزل إلى مستوى الحياة العادية، وخاطب الإنسان كند له وكصديق مهذب مرح.. لقد كانت سخرية سرفانتس في دون كيشوت سلاحاً مدمراً للقيم البالية وأداة للتغيير والإصلاح، لذلك ليس غريباً أن أعتبر هذا الأديب، المؤسس الحقيقي للرواية العالمية، ولا شك أن الاهتمام العالمي بدون كيشوت يرجع إلى الهجوم الذي شنته هذه الرواية على الروايات الخيالية الرومانسية وما تحويه من قصص لا أساس لها من الصحة.



    ***


    يعد عنصر السخرية واحداً من أهم الجوانب التي جعلت من دون كيشوت عملاً متميزاً فريداً، وقد لاقت الطريقة التي استخدمها سرفانتس لإشاعة المرح والضحك البريء من ناحية، ومحاولة إصلاح المجتمع من ناحية أخرى، استحساناً كبيراً من مفكري ذلك العصر.. استحساناً حدا بالروائيين منهم أن يحاولوا تقليد هذا العمل بطريقة أو بأخرى وإحداث تغيير في مجتمعهم يماثل ما أحدثه سرفانتس في بلاده.

    تدور أحداث رواية دون كيشوت حول نبيل إسباني ناهز الخمسين من العمر ويعيش في إحدى قرى "لامانشا" وقد أمضى معظم وقته في قراءة الروايات الخيالية التي كانت واسعة الانتشار في هذا العصر وتدور أحداثها حول الفروسية والبطولة والأعمال الخارقة التي يقول بها فارس أو آخر، ويطلق اسم "الفارس الجوال" على هذا الفارس، لأنه يقوم دائماً بالترحال من مكان إلى مكان سعياً وراء مغامرات جديدة، أو عملاً على تحقيق رغبة محبوبته، والتي دائماً ما تطالبه بأعمال لا يستطيع إنسان عادي القيام بها..

    لقد شغف دون كيشوت بهذه الروايات شغفاً وصل إلى الحد الذي علها تسيطر عليه سيطرة كاملة على عقله، فأصبح يخلط بين الواقع والخيال بل وأصبح يرى أحداث هذه الروايات كحقيقة واقعة لا شك في صحتها ويحاول محاكاتها أو حتى التفوق عليها، كما أصبح يرى العالم من خلال المنظار التي تقدمه وفقد القدرة على رؤية الواقع كما هو، أو كما يراه الآخرون.

    وهكذا دفعت هذه الروايات بدون كيشوت إلى حافة الهوس والجنون، فخرج يمتطي جواده، بصحبة خادمه سانشو ممتطياً حماره، ويحمل رمحه مرتدياً درعه، ومتخيلاً نفسه فارساً هماماً يجول العالم، ليقهر الظلم ويدافع عن الضعفاء.. وبالرغم من نواياه الطيبة، فإن دون كيشوت قلما كان ينجح في درء الظلم عن المظلومين، لأن الطريقة التي يستخدمها في الدفاع عنهم ينقصها العقل والتعقل والفهم السليم للواقع..

    لم يجعل سرفانتس بطله إنساناً مجنوناً لا يستطيع التفكير، بل جعله قادراً على تقديم الحجج وإبراز البراهين، وإن كانت المقدمات التي يبدأ منها خاطئة دائماً، وعلى سبيل المثال نجده حائراً يفكر كيف يعبّر عن خضوعه التام لمشيئة حبيبته "دالسينيا" وهي حبيبة لا وجود لها إلا في خياله، وكيف يكفر عن أخطائه لكي ترضى عنه، ولهذا يحاول أن يجد مثالاً يقتديه في الفرسان القدماء.. وربما كان من أهم أسباب بقاء دون كيشوت كعمل أدبي ناجح وخالد عبر القرون، هو أن سرفانتس لم يصور بطله كرجل مسلوب العقل تماماً، لا يثير اهتمام القارئ أو تعاطفه بل جعله إنساناً تتسلط على عقله أوهام معينة، وإن لم تنف عنه صفة الآدمية، فدون كيشوت، لا ينقصه الذكاء، أو الشهامة أو الإقدام، وهي لا شك صفات تثير إعجاب القارئ وتقربه منه، والقارئ إذ يضحك على مغالاة هذا الفارس في محاولته تقليد سلوك عصر من الفروسية قد مضى وولى، فهو يدرك أن لدى كل إنسان نقطة ضعف يمكن أن تجعل منه شخصاً لا يختلف كثيراً عن دون كيشوت.

    ولا شك أن التناقض بين السيد وخادمه من أبرز سمات هذه الرواية، بل إنه ليصعب أن نتخيل دون كيشوت دون خادمه فهما يمثلان إلى حد كبير وجهين أساسيين للطبيعة الإنسانية، فإذا كان دون كيشوت يمثل العقل فسانشو يمثل الجسد أو الغريزة، وإذا كان دون كيشوت يعبر عن مثالية الإنسان غير الواقعية، فإن سانشو يمثل فطنة الإنسان الغريزية التي لا تأخذ في حسبانها الأفكار المجردة بل تسعى إلى إشباع الحاجات الأساسية للإنسان.. ويمكن القول إن التناقض بين الاثنين يولد نوعاً من السخرية لا ينصب على واحد فقط منهما دون الآخر.



    ***
    avatar
    Romeo
    ايكسلانت
    ايكسلانت

    ذكر
    عدد الرسائل : 1846
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 06/11/2007
    نقاط : 4291
    السٌّمعَة : 21

    قلم رد: تلخيص وتحليل روايه دون كي شوت (دونكي شوت) (دونكيشوت)

    مُساهمة من طرف Romeo في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 11:12 am

    مشكوره ادمن على المعلومات
    والافاده
    مية وردة
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد الرسائل : 5871
    العمر : 30
    البلد : دمشق
    شغلتك بلدنية : جرافيكية+مهندسة ديكور وعمارة داخلية
    المزاج : نو كوماند
    تاريخ التسجيل : 29/08/2007
    نقاط : 6596
    السٌّمعَة : 29

    قلم رد: تلخيص وتحليل روايه دون كي شوت (دونكي شوت) (دونكيشوت)

    مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 19, 2009 12:08 am

    هلا روميو وشكرا على مرورك منور

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 8:40 pm